الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

52

فقه الحج

الأول : ليس للأولياء ما يذبحون عن الصغار . والثاني : ليس للصغار ما يذبحون . والثاني مطابق لأصالة عدم التقدير . وأما وجه صوم الكبار والذبح عن الصغار فيعلم مما ذكر في المرجحات من أن ما لا بدل له أهم مما له البدل وفيما نحن فيه الذبح عن الصغار لا بدل له ، وأما عن الكبار فله البدل ، وهو الصوم ، كما قال اللَّه تعالى : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » . « 1 » ويدل على ذلك أيضاً رواية عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المسألة السابقة . وهل يجب الوضوء عنه للطواف إذا لم يتمكن هو من الوضوء ، أو وضوؤه صورة إن أمكن ؟ يمكن أن يقال بعدم وجوب الوضوء عنه ، ولا إيقاع صورة الوضوء به ؛ وذلك لأن الذي يجب على الولي أن ينوب عنه أو يوقعه به - إن لم يتمكن هو بإتيانه ولو بصورته - هو أفعال الحج ، وأما ما يعتبر في الأفعال مثل الطهارة في الطواف مما لا يتحصل لا بالنيابة منه ولا بإيقاع صورته كالطهارة فلا يجب ذلك ، فالوضوء شرط للطائف لا للطواف ، وهو لا يتحصل للصبي ، والولي الذي يطوف به ليس الطائف حتى يجب عليه ، ومع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط بإيقاع الوضوء به والوضوء عنه . الإحرام بالصبي غير المميز للعمرة المفردة : وهل يُستحبّ للولي أن يحرم بالصبي غير المميز للعمرة المفردة ، أو أن ذلك مختص بالحج ، غاية الأمر أن يقال باستحبابه لمطلق الحج وإن

--> ( 1 ) - البقرة / 196 .